محمد عبد الكريم عتوم
281
الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة
5 . تأسيس الأحزاب والحركات السياسية المشروعة وقيادتها أو المشاركة في القيادة . 6 . التصدي لتولي مسؤولية عامة قيادية إدارية أو وزارية . 7 . التصدي لتولي رئاسة الدولة في مجتمع مسلم . لقد ظلت قضية المرأة ومشاركتها في العملية السياسية ، أحد المفاهيم القلقة في المنظومة الثقافية الإسلامية ، وذات طابع إشكالي ، وتتعدد حولها الاجتهادات ، ووجهات النظر بصورة مختلفة وأحياناً متناقضة ، ويجسد أحد مراجع الشيعة المعاصرين هذا الواقع بقوله " إن الحديث عن المرأة ودورها الفاعل في البعد الإنساني المتنوع والمتحرك ، يثير الحوار حول الكثير من المفاهيم القلقة التي يحملها الناس في النظرة إليها ، لا سيما في الإطار الديني الإسلامي ، مما قد يؤدي إلى الارتباط في التعاون معها على صعيد الواقع أو إلى فقدان ثقتها بنفسها من خلال الإيحاءات المختلفة " « 1 » ، ومحور هذا القلق هو جدلية دور المرأة الاجتماعي والسياسي ، ومشاركتها في الوظيفة العامة . وقد كان الشيخ محمد رشيد رضا من أوائل الذي أكدوا على حق المرأة في الإسلام ، حيث ألف كتاباً حول " حقوق النساء في الإسلام وحظهن من الإصلاح المحمدي " . واعتبر أن الإسلام يسمح بمشاركة النساء للرجال في الشعائر الدينية والأعمال الاجتماعية والسياسية استناداً على الآية الكريمة الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ « 2 » فالله قد أثبت للمؤمنات الولاية المطلقة مع المؤمنين ، فيدخل فيها ولاية الأخوة والمودة والتعاون ، وقد اعترض عليه علماء السلف المحافظون . ورغم تعدد كتابات المفكرين والفقهاء والعلماء المسلمين من أهل السنة والجماعة ، ومن الشيعة الإمامية في موضوع المرأة ، إلا أنه لم تبرز أية خلافات مذهبية أو فقهية في هذا المجال ، إلا أن أبرز ما يميز هذه الكتابات عن المرأة أن أغلبها جاء من الرجال وليس من النساء ، وهذا ما تبلور بصورة جلية من خلال توثيق بيبلوغرافي حول ما نشر عن المرأة قام به أحد المفكرين
--> ( 1 ) - فضل الله ، 1992 ، 3 . ( 2 ) - التوبة ، آية 71 .